السيد جمال محمد صالح
47
وانقضت أوهام العمر
الامتداد الطبيعي لها حتّى صارت تلقي الكفار في وهدة اليأس من الظفر والعمل على تحطيم الدين ، وذلك حين رأت القيادة الشخصية تسلم الأمر إلى القيادة النوعية المتمثلة في الأئمة المعصومين ؟ " . - " بالضبط ! " . بينما تابعت كلامها وهي تقول : - " ولا ريب في أنّ هذه العملية التاريخية تستحق أن تكون إكمالاً للدين بالضرورة ، وذلك بعد أن انتقلت بالإسلام من حالة الحدوث إلى حالة الاستمرار والبقاء ، ليقوم بدوره التاريخي العظيم في مجال ايصال البشرية إلى كمالها المنشود " . - " إنّك ترمين إلى قول مفاده : إنّ قضية الإمامة والولاية هي الضمان الأوّل لاستمرار التجربة الإسلامية الكبرى ، وبتعيين الإمام تكمل الأُطروحة الإسلامية للحياة الإنسانية ، وبه تتم النعمة ويرضى اللّه الإسلام ديناً خالداً للبشرية " . - " وبالتمام والكمال ، فإنّ محصل معنى الآية هو التأكيد على يأس الكفار من الدين في يوم الغدير ، حيث أكمل اللّه للأُمة دينها بفرض الولاية والإمامة ، وأتم عليها بذلك النعمة ، ورضي لها الإسلام ديناً . ومثل هذا التفسير لا يمكن أن يشكل عليه بأي إشكال " . - " لكن هذا الرأي لا يؤيده أهل السنّة " . - " إذن ، لا بد من الرجوع إلى الآيات والروايات لإثباته ، ونفي أي تفسير غيره . إنّ ما يهمنا هو روايات أهل السنّة ، فإنّ هناك من السنّة من يقول بأنّ المراد بهذا اليوم هو يوم عرفة من ذي الحجة من تلك السنة ، مستدلاً بروايات تنتهي